السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
551
حاشية فرائد الأصول
آثم » « 1 » والتاسع ما رواه العلامة في التذكرة وابن الأثير في نهايته وهو قوله ( عليه السلام ) « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 » والعاشر صحيحة البزنطي عن حماد عن معلّى بن خنيس عنه ( عليه السلام ) قال « من أضر بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن » « 3 » والحادي عشر صحيحة الكناني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « قال من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » « 4 » وذكر المصنف في رسالة مفردة معمولة لقاعدة الضرر جميع هذه الروايات ما عدا الروايتين الأخيرتين مع صحة سندهما ، ولعله لعدم عموم فيهما في غير الاضرار بطريق المسلمين ، أو لأنّ مفادهما سببية الإتلاف للضمان مباشرة أو تسبيبا ، إذ قوله ( عليه السلام ) « من أضر بطريق المسلمين » إما أن يراد منه الإضرار بنفس الطريق بتخريبه المانع عن الانتفاع به بالاستطراق ونحوه ، ومعنى ضمانه له أنّ عهدته عليه فيجب إصلاحه وإعادته على حاله قابلا لانتفاعاته ، أو يراد منه الإضرار بالطريق بحفر بئر ونحوه مثلا بحيث يحصل به الضرر على المسلمين بعثور وتلف نفس أو طرف أو مال وضمانه بضمان ما يتلف مترتبا على إفساده للطريق ، ويحتمل أن يكون الطريق كناية عن مطلق ما يتعلّق بأمور المسلمين من شأنهم وكسبهم ومعاملاتهم ونحو ذلك ، وعلى هذا مفاد الروايتين أيضا يكون عاما كمفاد قوله ( عليه السلام ) « لا ضرر ولا ضرار » . ثم لا يخفى عليك جهة اختلاف الأخبار باعتبار بعض القيود التي لعله يتفاوت المفاد بها في بعض المقامات الآتية ، فإنّ في رواية زرارة « لا ضرر ولا
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 126 / أبواب أحكام العشرة ب 86 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 26 : 14 / أبواب موانع الإرث ب 1 ح 10 . ( 3 ) الوسائل 19 : 238 / كتاب الهبات ب 6 ح 4 . ( 4 ) الوسائل 29 : 241 / أبواب موجبات الضمان ب 8 ح 2 .